الذهبي
374
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
الهُذَلي ، وروى عنه كتاب " الكامل " تأليفه ، ورحل إلى بغداد سنة إحدى وستين ، وسمع أبا جعفر ابن المُسْلِمَة ، وابن المأمون ، وأبا الحسين ابن المُهْتدي بالله . قال ابن السَّمعاني : قرأ عليه عالم من النَّاس ، ورُحِلَ إليه من الأقطار وسمعت عبد الوهَّاب الأنماطي نسب أبا العز القلانسي إلى الرَّفض وأساء الثناء عليه . قال أبو سعد السَّمعاني : ثم وجدت لأبي العز أبياتاً في فضيلة الجماعة . وقال الحافظ ابن ناصر : ألحق سماعه في جزء من كتاب " هاءات الكناية " لابن أبي هاشم من أبي علي ابن البنَّاء بعد أن لم يكن سماعه فيه . وقال أبو سَعْد : سمعت أبا بكر المبارك بن غالب المفيد يقول : قرأ ابن ميمون ، صبي كان سمع معنا ، على أبي العز القلانسي وما كان يحسن أن يقرأ ، فكتب له بخطه : قرأ عليَّ فلان وجوَّد ، فقلنا له : كيف جوَّد القراءة . قال : يا سيدي جوَّد الذَّهب ! وقال ابن النَّجَّار : سمعتُ أبا العباس أحمد ابن البندنيجي يقول : سألت شيخنا أبا جعفر أحمد بن أحمد ابن القاص : هل قرأت على أبي العز القلانسي ؟ فقال : لمَّا قَدِمَ القلانسيُّ إلى بغداد أردت أن أقرأ عليه ، فطلب مني ذهباً ، فقلت له : والله إني قادر على ما طلبت مني ولكنِّي لا أعطيك على القرآن أجراً ، ولم أقرأ عليه . وقال السِّلفي : سألت الحَوْزي عن أبي العز بن بندار ، فقال : هو أحد الأئمة الأعيان في علوم القرآن ، قرأ على غلام الهرَّاس ، وبرع في القراءات وسمع من جماعة ، وهو جيِّد النَّقل ذو فَهْم فيما يقوله . وقال أبو سعد السَّمْعاني : وأنشدنا سعد الله بن محمد المقرئ بالدَّسكرة ، قال : أنشدني أبو العز لنفسه . إن من لم يقدِّم الصِّديقا . . . لم يكن لي حتى الممات صديقا والذي لا يقول قولي في ألفا . . . روق أنوي لشخصه تفريقا ولنار الجحيم باغض عثما . . . ن ويهوي منها مكاناً سحيقا